أخبار المؤسسة

القيادات العلمية النسائية يختتم أعماله بالأمل والعهد بالمثابرة

أكتوبر 26, 2017

اختتم يوم أمس فعاليات مؤتمر القيادات العلمية النسائية، الذكرى العاشرة الذي تستضيفه الكويت في مبنى المنظمات العربية في الكويت. نظمت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي المؤتمر بالتعاون مع معهد الكويت للأبحاث العلمية، والجمعية الأمريكية لتقدم العلوم، والخارجية الأمريكية، والصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

حفل المؤتمر بشهادات من باحثات وعالمات تركن بصمات مشرقة على العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في مجتمعاتهن المحلية، وعلى المستوى العالمي. فمجددا في الكويت، وبعد عشر سنوات من انعقاد المؤتمر الأول، وقفت هؤلاء العالمات ليروين قصصهن فألهمن المشاركات. تحدثت إلى المؤتمر صاحبة السمو الملكي الأميرة سمية بنت الحسن، رئيسة الجمعية العلمية الملكية في الأردن، ومعالي الشيخة لبنى القاسمي التي لها دور كبير في تطبيق الحكومة الإلكترونية في الإمارات العربية المتحدة، وريما خلف الأمينة التنفيذية السابقة للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا).

وبعثت الأستاذة الدكتور سميرة إسلام الحماس في المؤتمر الذي وقف محييا كفاحها في الخمسينات والستينات، حتى تقلدت منصب أول عميد مساعد إمرأة في المملكة العربية السعودية. وكما تقول عن نفسها فهي ابنة الكتاتيب التي أطلقت تعليم البنات النظامي.

وقد استحوذت الدكتورة سلوى الهزاع على انتباه الحضور، وهي تروي قصة حياتها. فقد تعلم والدها وعلّم بناته وفقا للتعليم الحديث، على الرغم من معارضة أسرته شديدة المحافظة. وبعد أن كان أهل قريتها يحتجون على ظهورها في

التلفزيون، بعد أن وصلت لما وصلت إليه كأحد أبرز القيادات النسائية في الطب في السعودية، صاروا يسألون والدها: »متى ستظهر ابنتنا في التلفزيون مرة أخرى. «

أما د. سميرة عمر، الحاصلة على دكتوراة في علوم الموارد البرية، وأول امرأة تُعين كمدير عام لمعهد الكويت للأبحاث العلمية. فقد روت قصة طموحها لجعل الكويت خضراء، متتبعة مراحل قصة نجاحها، مستذكرة مختلف أفراد أسرتها. فقد كانت المجهر الذي قدمه لها والدها في عيد ميلادها ال 16 أفضل هدية تلقتها من أي وقت مضى، وأنها لا تزال تستخدمه لتعليم حفيدتها.

وتنوعت تخصصات المشاركات من علوم بيولوجيا الفضاء، والفلك، والطب، والهندسة، إلى الناشطات في تعزيز العلوم في المجتمع. لكنهم جميعا تشابهن في دعوتهم إلى التحلي بالصبر والمثابرة و الأمل. لأن الفشل هو مراحل من طريق النجاح، كما تقول الأستاذة الدكتور كيم بينستيد عالمة البيولوجيا الفضائية من جامعة هاواي.

إن إلغاء التنميط الاجتماعي هو الذي سيدفع بالمزيد من الفتيات للالتحاق بالتخصصات العلمية، والسعي إلى تقلد المراتب العليا من الإدارة. إذ تقول إيميل ليفسيك -أستاذة الفلك في جامعة واشنطن- إنها نشأت وهي تعتقد أن اهتمامها بالعلم أمر طبيعي: «فقد كنت عالمة قبل أن أكون إمرأة .»

وبعد مداولات استمرت ثلاثة أيام، أعلنت الأستاذة الدكتورة فايزة الخرافي، الرئيس الأعلى للمؤتمر، توصل المؤتمر إلى

التوصيات التالية:

  • التكامل ب ن العلوم والتكنولوجيا والابتكار في اتخاذ القرار عند وضع السياسات كي يكون لها التأثير المطلوب في المجتمع.
  • استقطاب مشاركة الجمهور بأجمعه في تحفيز المشاركة في العلوم وتقديم الدعم لمشتغلن في العلوم في المراحل المبكرة من مسيرتهم المهنية.
  • تعزيز شبكات التواصل الإقليمية والعالمية، مثل إطلاق مبادرة شبكة مؤتمر القيادات النسائية في العلوم والتكنولوجيا والهندسة.
  • بناء القدرات على الإعلام العلمي، للدخول في حوار مع المجتمع حول أهمية العلوم ودورها في رفاهه.
  • تبنى التعاون الدولي كآلية لتحقيق المزيد من التقدم العملي المؤدي إلى الرفاه الاجتماعي.
  • تأسيس بيئة داعمة من الإرشاد والتوجيه وبناء القدرات على القيادة.
  • المضي قدما نحو مشاركات ديناميكية للبحث والتطوير لمعالجة التحديات الإقليمية.

ومجددا في الكويت، وقفت هؤلاء العالمات ليجددن العهد على الاستمرار على مواصلة السعي نحو إيجاد منصة أقوي وأكثر تقدما للمرأة في الغد في مجال العلوم.