أخبار المؤسسة

شابان كويتيان في «بوينغ» يشاركان في تسليم الطائرة العاشرة لـ«الكويتية»

أكتوبر 31, 2017

في إطار مبادرة التطوير المهني التي تمولها مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، الهادفة لتوفير فرص تدريب مهني للخريجين الكويتيين المتميزين في كبرى الشركات الأمريكية، شارك الموظفان الكويتيان في الشركة الأمريكية «بوينغ» لصناعة الطائرات التجارية ، أيوب أشكناني وسارة غريب، قيادات الشركة حفل تسليم الطائرة العاشرة من طراز «777B» إلى الخطوط الجوية الكويتية، في مركز تسليم طائرات «بوينغ» بمدينة إيفرت في ولاية واشنطن الأمريكية، بحضور نائب رئيس الشركة «جيف كليمان»، وممثلين عن الخطوط الجوية الكويتية و«بوينغ».

يقضي أشكناني وغريب حاليًّا فترة توظيف مهني تمتد لعام لدى شركة «بوينغ» العملاقة ضمن إطار برنامج المبادرة، إذ يعمل أشكناني، وهو خريج هندسة صناعية، في قسم تطوير الطائرات التابع للشركة في مدينة سانت لويس بولاية ميزوري، بينما تعمل غريب، خريجة الصحة الصناعية، في مصنع الشركة في مدينة إيفرت.

وأعرب «جورج بادلفورد»، مدير أول الموارد البشرية الدولية في «بوينغ»، عن سعادته بما حققته المبادرة للشركة، قائلًا: «أتاحت لنا مبادرة التطوير المهني دمج الموظفين الشباب أصحاب المهارات العالية ضمن القوى العاملة في بوينغ، ونحن ممتنون لتفانيهم وحماسهم طوال فترة زمالتهم لنا».

بدوره، أكد مدير إدارة الشركات والابتكار الدكتور محمد سلمان اعتزاز المؤسسة بالنجاح الذي تحققه هذه المبادرة التي تمر في عامها الرابع، معربًا عن سعادته بهذا الحدث، الذي يشكل إحدى صور الشراكات الناجحة التي تعود بالنفع على الشباب الكويتي وتطويرهم المهني وفق أعلى المعايير، ليرتقوا بدورهم بإمكانيات سوق العمل الكويتي عند عودتهم.

وأضاف الدكتور سلمان: «جمع هذا الحفل أطرافًا عديدة، ليشكلوا معًا صورة رمزية تحكي آفاق التعاون المعرفي وأثره في الاقتصاد، وهذا أمر يدعونا إلى الفخر بشبابنا وإمكانياتهم متى ما توفرت لهم فرص العطاء والعمل»، معربًا عن أمله في أن ينقل أشكناني وغريب وزملاؤهما في الشركات الأمريكية الأخرى المعرفة والخبرة التي اكتسبوها في عملهم إلى الكويت.

وتضطلع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي بمهمة تمويل برنامج مبادرة التطوير المهني، بالمشاركة مع وزارة التعليم العالي وسفارة الكويت في واشنطن وبالتعاون مع غرفة التجارة الأمريكية العربية الوطنية.

تهدف المبادرة إلى تعزيز القدرات المهنية لحديثي التخرج من المبتعثين الكويتين في الولايات المتحدة ، عن طريق زمالات مهنية مدتها عام واحد في شركات أمريكية مرموقة ، يكتسب المبعوث الكويتي خلالها خبرة عملية قيِّمة وثقافة عمل مهنية تهيئهُ لدخول سوق العمل في الكويت «تجربة العمر»

يعمل أيوب علي أشكناني مهندسًا صناعيًّا في قسم تطوير طائرات ««بوينغ 777 إكس» الجديدة، بمقر شركة «بوينغ» في مدينة سانت لويس بولاية ميزوري، بعد أن تخرج في جامعة ميامي وحصل على درجة الماجستير من جامعة سنترال فلوريدا. وقد وصف زيارته لموقع الشركة في مدينة إيفرت، قبل مراسم حفل التسليم، بأنها تجربة العمر بالنسبة إليه.

يقول أشكناني: «من المدهش أن أستكشف الجوانب الميكانيكية المختلفة لطائرات الشركة، مثل طائرة بوينغ 777 أو بوينغ 787. انبهرت عندما رأيت مدى لياقة المكونات التي ننتجها في موقع الشركة بسانت لويس مع الجيل القادم من طائرات بوينغ 777 إس، وبوينغ بي 777 إكس».

واستطرد قائلًا: «انتابني الفخر بأن أكون سفيرًا لبلدي الكويت، ولمبادرة التطوير المهني الرائعة خلال هذا الحدث البارز. إنها تجربة لا تُنسى».

واعتبر أشكناني الحدث فرصة رائعة للتواصل والاحتكاك مع مسؤولي «بوينغ»، وكبار ممثلي الخطوط الجوية الكويتية، وشركة «ألافكو»، ومطار الكويت الدولي، الذين حضروا الاحتفال.

وأضاف: «أصبحت فخورًا بعملي بعد هذه الأيام التي قضيتها في موقع الشركة في مدينة إيفرت، وبأنني ألعب دورًا في بناء مستقبل عائلة طائرات بوينغ 777».

بدورها، قالت سارة غريب: «كان لي شرف أن أكون شاهدة على عملية تصنيع طائرة بوينغ 777-3000 ER المملوكة للخطوط الجوية الكويتية، في ظل عملي أخصائيةً للصحة الصناعية بمصنع شركة بوينغ في إيفرت. شهدت تصنيع الطائرة منذ مراحل التجميع الأولية حتى مغادرة الطائرة المصنع، وقد كان ذلك أمرًا مدهشًا».

وأضافت: «أشعر بالانبهار دائمًا خلال مروري بأقسام المصنع من كمِّ الجهد المبذول والعناية الفائقة التي يحرص عليها الجميع خلال بناء أي طائرة بوينغ. عندما شاهدت هذه الطائرة الجديدة ضمن خط الرحلات، انتابني الفخر ببلادي وبشركة بوينغ التي أعمل فيها، وازداد هذا الشعور مع حضوري مراسم تسليم الطائرة في مدينة إيفرت، ثم تسليمها إلى مطار الكويت الدولي. وقد كان والداي فخورين بي كذلك».

واستطردت: «استفدت للغاية من مستوى الخبرة والمعرفة، كوني زميلة في مبادرة التطوير المهني. بالإضافة إلى المشاركة في هذا الحدث البارز في تاريخ خطوط الطيران الجوي».

تخرجت غريب في جامعة ولاية بنسلفانيا في ديسمبر 2016، وتعمل في الوقت الحالي أخصائيةً للصحة الصناعية تحت التمرين في مقر شركة «بوينغ» بمدينة إيفرت بواشنطن، ويتركز عملها حول رعاية صحة الموظفين والتأكد من الامتثال للقواعد التنظيمية عبر تقييم مخاطر أماكن العمل.

قبلت شركة «بوينغ» حتى الآن زميلين من مبادرة التطوير المهني للمشاركة في برامج تدوم من 12 إلى 24 شهرًا، وتُجري شركة الطيران العملاقة في الوقت الحالي مباحثات لقبول مزيد من زملاء المبادرة في وقت لاحق من هذا العام.

بناء الجسور

من جانبه، عرض السفير الأمريكي لدى الكويت، «لورانس سيلفرمان»، خلال اجتماع الدائرة المستديرة للخبراء الذي استضافته غرفة التجارة الأمريكية العربية الوطنية، استقبال زملاء مبادرة التطوير المهني فور عودتهم إلى الكويت، مبينًا أن المبادرة تشكل جزءًا من جهود بناء الجسور من أجل الأجيال الشابة، ليس فقط في الكويت، بل وفي الخارج أيضًا.

وأضاف سيلفرمان: «نعمل بفعالية على تشجيع الطلاب الكويتيين للسفر إلى الولايات المتحدة لاستكمال دراستهم. أشعر بالفخر عندما أتذكر حقيقة أن 15 ألف كويتي يستكملون دراستهم حاليًّا في أمريكا، وهو أكثر من ضعف عدد الطلاب الكويتيين الذين كانوا يدرسون في الولايات المتحدة منذ أعوام قليلة».