التسجيل في فعالياتنا English

الأخبار

التقدم العلمي تدعم مشروعا يساهم في وفاء دولة الكويت بتعهداتها تجاه اتفاقية بيئية دولية

أكتوبر 20, 2021

منذ إنشائها، أولت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي (KFAS)، أهمية كبرى لدعم البحث العلمي بهدف النهوض بالعلوم والتكنولوجيا والابتكار في المجتمع، بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة في دولة الكويت. وقد حرصت المؤسسة دوما على تحقيق أحد أهم أهداف المؤسسة؛ ألا وهو تعزيز البحث العلمي في المجالات ذات الصلة بالأولويات الوطنية، مع التركيز على البحوث الأساسية والتطبيقية وتطبيق التكنولوجيات الجديدة والمبتكرة.

وأحد ثمار هذا التوجه هو المساهمة في وفاء دولة الكويت بتعهداتها تجاه الاتفاقيات البيئية الدولية، وذلك برفع "خطة التنفيذ الوطنية الكويتية بشأن اتفاقية استكهولم حول الملوثات العضوية الثابتة" NIP، إلى أمانة اتفاقية ستوكهولم- اتفاقية التلوث العضوي الثابت (POP). وهذه الوثيقة هي ثمرة بحث أجراه معهد الكويت للأبحاث العلمية، بالتعاون الوثيق مع الهيئة العامة للبيئة، وبتمويل من KFAS. وأشرف على تنفيذ المشروع فريق وطني يضم كلاً من معهد الكويت للأبحاث العلمية، والهيئة العامة للبيئة، وعدد من الوزارات والمؤسسات الوطنية.

وتصف هذه الخطة كيفية وفاء الكويت بالتزاماتها للقضاء على إطلاق الملوثات العضوية الثابتة أو الحد منها، وتنفيذ الإدارة السليمة لمخزونات النفايات والمواقع الملوثة، والتي تشكل خطراً على صحة الإنسان والبيئة. وتشمل الخطة البيانات المجمعة وجرد الملوثات العضوية الثابتة في الكويت، والتدابير الواجب اتخاذها للحد من الإطلاقات، وخطة عمل وتنفيذ وطنية للحكومة وأصحاب المصلحة في الكويت. كما تقدم خطة العمل الوطنية لمحة عامة عن الأولويات والأنشطة الموصى بها والاستراتيجيات واحتياجات بناء القدرات والأطر الزمنية والاحتياجات من الموارد.

وأشاد معالي الدكتور خالد الفاضل - المدير العام لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي (KFAS) - بالجهود والتعاون بين القطاعين العام والخاص والمنظمات الدولية المعنية بشؤون البيئة. إذ ظلت تعمل طوال العامين الماضيين وعلى الرغم من تداعيات جائحة كوفيد19-، مبرهنة على جديتها في العمل، وحرصها على التعاون وتهيئة الظروف، حتى تتمكن فرق العمل المتخصصة من تنفيذ هذا المشروع، ناهيك عن الفائدة البيئية الوطنية المرجوة من إنشاء قاعدة معلوماتية عن الملوثات العضوية الثابتة، ووضع خارطة طريق للتعامل مع هذه الملوثات المقيدة ضمن اتفاقية. وقال إن المشروع تضمن مشاورات مكثفة وواسعة النطاق مع أصحاب المصلحة المعنيين تضمنت تسع جهات وطنية، وتم إجراء تقييم شامل لمختلف القضايا المرتبطة بالإدارة السليمة بيئيا للنفايات الكيميائية والملوثات العضوية الثابتة المدرجة تحت اتفاقية استكهولم وكيفية التعامل مع كل ملوث منها. كما تم إعداد التقرير الختامي مؤخراً وتسليمه لأمانة اتفاقية استكهولم التابع للأمم المتحدة.

ويُذكر بأن اتفاقية استكهولم هي اتفاقية بيئية دولية وُقعت في عام 2001 ودخلت حيز التنفيذ اعتبارا من مايو 2004 وتهدف للقضاء أو الحد من إنتاج واستخدام الملوثات العضوية الثابتة Persistent organic pollutants وهي نوع من المركبات العضوية المقاومة للتحلل ولها تأثيرات ضارة في البيئة وعلى صحة الإنسان.

اتفاقية استكهولم بشأن الملوثات العضوية الثابتة هي معاهدة بيئية دولية وقعت في عام 2001 في مدينة استكهولم بالسويد، ودخلت حيز التنفيذ اعتبارا من مايو 2004. وتهدف الاتفاقية إلى القضاء أو الحد من إنتاج واستخدام الملوثات العضوية الثابتة. هذا وقد فرضت اتفاقية استكهولم حظرا ورقابة على إنتاج وتجارة مبيدات الآفات المحتوية على الملوثات العضوية الثابتة، والملوثات العضوية الثابتة المستخدمة في العمليات الصناعية والسلع الاستهلاكية. وتسعى الاتفاقية إلى تقليل الإنتاج والحد من الإطلاقات الانبعاثات المقصودة للملوثات العضوية الثابتة المتكونة كمنتجات ثانوية غير مقصودة في العمليات الصناعية وكنواتج عمليات الاحتراق. ويتعين على كل دولة وقعت على هذه الاتفاقية تقديم خطة وطنية للتخلص من الملوثات العضوية الثابتة، والحد من مخاطرها، ورفع تقارير دورية وطنية كل أربع سنوات لأمانة الاتفاقية بالتدابير التي تم اتخاذها لتنفيذ احكام الاتفاقية والإنجازات والتحديات والمعوقات في هذا الصدد.